تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة . قد انتهى هاهنا محل الكلام بين الاعلام والحمد لله وهو خير ختام

المقصد الأول في الأوامر

وفيه فصول ( الأول ) فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات وهي عديدة ( الأولى ) أنه قد ذكر للفظ الامر معاني متعددة ، منها ( الطلب ) كما يقال : أمره بكذا ، ومنها " الشأن " كما يقال : شغله أمر كذا ، ومنها " الفعل " كما في قوله تعال : ( وما أمر فرعون برشيد ) ومنها " الفعل العجيب " كما في قوله تعالى : " فلما جاء أمرنا " ومنها " الشئ " كما تقول : رأيت اليوم أمرا عجيبا ، ومنها " الحادثة " ومنها " الغرض " كما تقول : جاء زيد لامر كذا ، ولا يخفى أن عد بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم
شرح
إذ قد عرفت أن الاستعارة عند السكاكي من هذا القبيل ( قوله : وكأنه من باب الخلط ) هذا يتم لو أراد الفصول من صدق المشتق استعمال لفظه اما لو أراد حمله وجريه كما هو الظاهر منه فلا اشكال عليه ولا خلط منه بل ينبغي توجه الاشكال على المصنف ( ره ) حيث صدر العنوان بقوله : لا يعتبر في صدق المشتق وجريه على الذات . . . الخ فان التزامه ( ره ) بكون التجوز في الاسناد في المثال المذكور لا في الكلمة التزام منه باعتبار التلبس حقيقة في كون الجري حقيقة فلاحظ والحمد لله رب العالمين كما هو أهله المقصد الأول في الأوامر ( قوله : منها الطلب ) الطلب عرفا هو السعي نحو الشئ كما يظهر من ملاحظة موارد استعماله مثل طلب الماء والغريم والضالة ، وقوله عليه السلام اطلبوا العلم ولو بالصين ، ونحوها قول الشريف الرضي ( ره ) :
حقائق الأصول — صفحة 140 | السيد محسن الحكيم