تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كان الناقصة ( لا يقال ) : هذا في الثبوت الواقعي ( وأما ) الثبوت التعبدي كما هو المهم في هذه المباحث فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة ( فإنه يقال ) : نعم لكنه مما لا يعرض السنة بل الخبر الحاكي لها فان الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به وهذا من عوارضه لا عوارضها كما لا يخفى ( وبالجملة ) الثبوت الواقعي ليس من العوارض والتعبدي وان كان منها إلا أنه ليس للسنة بل للخبر فتأمل جيدا ، واما إذا كان المراد من السنة ما يعم حكايتها فلان البحث في تلك المباحث وان كان عن أحوال السنة بهذا المعنى الا ان البحث في غير واحد
شرح
من العوارض التي يبحث عنها في العلوم ، وان كان هو الثبوت التعبدي الظاهري فهو راجع في الحقيقة إلى جعل أحكام ثبوت السنة الحقيقي لما هو مشكوك الثبوت ومن المعلوم ان هذا ليس من عوارض السنة بل من عوارض الخبر الحاكي عنها فيرجع الاشكال بحاله . هذا ويمكن الخدش فيه أولا من جهة حصر العوارض بغير الوجود وهو لا يساعده التعريف المتقدم للعارض ، ولا ما صرح به بعض المحققين من علماء المعقول من عموم العوارض المبحوث عنها له ، وثانيا من جهة ارجاع البحث إلى البحث عن عوارض الخبر الحاكي فإنه غير ظاهر بل هي حينئذ من عوارض مؤداه إلا أن يكون الخبر ملحوظا طريقا إليه . ثم إن بعض الأعيان من مشايخنا المعاصرين دفع الاشكال من أصله بأن مرجع النزاع في الحجية إلى النزاع في أن السنة هل تعلم بالخبر أولا ؟ لان مرجع حجية شئ بعنوان الطريقية إلى أنه علم بالمؤدى تنزيلا - كما سيأتي في محله انشاء الله - ولكن لا يخفى انه لا يدفع الاشكال في كلام المصنف ( ره ) إذ يقال حينئذ : ليس النزاع في أنها تعلم حقيقة بالخبر قطعا بل النزاع في أنها تعلم تعبدا أولا ، وهو راجع إلى جعل احكام العلم بالسنة للخبر الحاكي عنها ، فهو أولى بالاشكال من جواب شيخنا الأعظم ( ره ) ( قوله : كان الناقصة ) لان الثبوت التعبدي زائد على ثبوت السنة الحقيقي فيكون من عوارضها ( قوله : بل الخبر ) قد عرفت أنه لمؤداه ( قوله : واما إذا كان المراد . . الخ ) هذا هو مراد الفصول ( قوله : الا ان البحث في غير )
حقائق الأصول — صفحة 14 | السيد محسن الحكيم