الجواب : إنّ الحجّة المنتظر سيّد من آمن باللّه واليوم الآخر ، الّذين يعمّرون مساجد اللّه ، وأين هو عن هدمها ؟ ! وإنّ شيعيّا يعزو إليه ذلك لم يخلق بعد .
وأمّا ما ذكره عن بلاد الشيعة ، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ، فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنّه كان رجما منه بالغيب ؟ وأيّا ما كان فهو مأخوذ بإفكه الشائن . وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحلّ في أوساطهم وحواضرهم وحتّى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيّدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تقام فيها من جمعة وجماعة .
- 21 - القول : بأنّ الشيعيّ لا يمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته ، وأنّه من أهل الجنّة فضلا عن إمامته إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان
قال ابن تيميّة :
إنّ الرافضيّ لا يمكنه أن يثبت إيمان عليّ وعدالته ، وأنّه من أهل الجنّة فضلا عن إمامته إن لم يثبت ذلك لأبي بكر وعمر وعثمان ، وإلّا فمتى أراد إثبات ذلك لعليّ وحده لم تساعده الأدلّة ؛ كما أنّ النصرانيّ إذا أراد إثبات نبوّة المسيح دون محمّد لم تساعده الأدلّة « 1 » .
وقال « 2 » :
الرافضة تعجز عن إثبات إيمان عليّ وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة ، ولا يمكنهم ذلك إلّا إذا صاروا من أهل السنّة . فإن احتجّوا بما تواتر من إسلامه ، وهجرته ، وجهاده ، فقد تواتر ذلك عن هؤلاء بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني اميّة وبني العبّاس ، وصلاتهم ، وصيامهم ، وجهادهم للكفّار .
هامش
( 1 ) - منهاج السنّة 1 : 162 .
( 2 ) - المصدر السابق 1 : 163 .