اشتباك النجوم « 1 » ، فأنا منه بريء » .
وقيل له عليه السّلام : إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم ، فقال :
« هذا من عمل عدوّ اللّه أبي الخطّاب » « 2 » .
فلماذا يكذب الرجل في نقله ؟ أو أنّه كتب قبل أن يراجع ، رجما بالغيب ، فحيّا اللّه الأمانة والتنقيب !
ولعلّه قرع سمعه عن بعض الفرق الضالّة ، وهم الخطّابيّة - أصحاب أبي الخطّاب - إلزاما بذلك ، لكن أين هم من الشيعة ؟ والشيعة على بكرة أبيها تكفّر هؤلاء وتضلّلهم ، وأحاديث أئمّتهم كسحت « 3 » معرّة « 4 » عيث هؤلاء ؛ فمن الإفك الشائن عزو هاتيك الشبه إلى الشيعة ، وهم وأئمّتهم عنها برآء .
- 5 - فرية أنّ الشيعة لا ترى الطلاق الثلاث شيئا
قال ابن عبد ربّه :
اليهود لا ترى الطلاق الثلاث شيئا ، وكذا الرافضة « 5 » .
الجواب : الشيعة لا ترى ملتحدا عن البخوع للقرآن الكريم ، وفي أعلى هتافه :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
إلى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - [ المغرب هو وقت ذهاب الحمرة المشرقيّة ، ويكون قبل اشتباك النجوم الّذي هو طبقا للروايات انتهاء وقت فضيلة المغرب ، ويكره تأخيرها بدون عذر إلى وقت اشتباك النجوم ، وتأخيرها بقصد أنّ فضيلة المغرب هو وقت اشتباك النجوم حرام ؛ انظر وسائل الشيعة 4 / 176 - 178 ؛ جواهر الكلام 7 / 151 ؛ رياض المسائل 3 / 64 ؛ فرهنگ فقه فارسي 1 / 499 ] .
( 2 ) - راجع من لا يحضره الفقيه [ 1 / 220 ، ح 661 ] ؛ وتهذيب شيخ الطائفة [ 2 / 33 ، ح 100 و 102 ] .
( 3 ) - [ كسح البيت : كنسه ؛ كنست الريح الأرض : قشرت عنها التراب ؛ كنست الريح الشيء :
قطعه وأذهبه ] .
( 4 ) - [ « المعرّة » : الإثم ] .
( 5 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] .