[ والمجنون ]
قوله قده : ( والمجنون . )
( 1 ) بلا كلام في ذلك ، لإطلاق الأدلة . وأما حديث رفع القلم فقد بينا في محله انه لا يقتضي إلا رفع الإلزام عنه دون غيره كما هو واضح .
قوله قده : ( بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثم مات مجنونا . )
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد ثبوت الاتفاق عليه من جميع الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ولم يتعرض أحدا للخلاف فيه .
[ المسألة الخامسة لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ]
قوله قده : ( لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس . نعم ، الأولى المماثلة ) .
( 3 ) ذهب جماعة من الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) إلى ذلك . بل في المدارك : ( انه قول معظم الأصحاب ) . وفي الجواهر : ( انه المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ) .
ونحوه في الحدائق والمسالك .
وهذا هو الأقوى بل لا ينبغي الإشكال فيه ، لدلالة جملة من النصوص عليه - منها :
1 - صحيح ابن أبي عمير عن أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجّة وقد حجت المرأة ، فقالت : ان كان يصلح حججت انا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري ؟ فقال : أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : لا بأس بأن تحج عن أخيها وان كان لها مال فلتحج من مالها ، فإنه أعظم لأجرها « 1 » .
2 - صحيح معاوية بن عمار قال : قلت : لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الرجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحجّ عن الرجل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس « 2 » .
3 - صحيح رفاعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أنه قال : تحج المرأة عن أختها وعن أخيها وقال : تحج المرأة عن أبيها « 3 » .
4 - صحيح صفوان عن حكم بن حكيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : قال يحج
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب 8 - من أبواب النيابة حديث : 1
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب 8 - من أبواب النيابة حديث : 2
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب 8 - من أبواب النيابة حديث : 5