وهو الإسلام أو الولاية - هذا كله بالنسبة إلى ديون اللَّه تعالى وأما ديون الناس فان كانت ثابتة في عين المال فلا إشكال في وجوب إيصال مال الغير إلى صاحبه وليس حينئذ تركة حتى تورث ، وان كانت ثابتة في الذمة فنقول أيضا بوجوب الإيصال إلى الديان لتعلق حقهم بعد الموت بعين المال والإرث بعد الدين ، وبالجملة إخراج ديون الناس من مال الميت في الحقيقة ليس من باب النّيابة عن الميت ، بل من باب إعطاء مال الغير أو حقه إلى صاحبه وهذا بخلاف دين اللَّه تعالى حتى على القول بخروجه من الأصل ، فإن أدائه داخل في عنوان النيابة عن الميت ولا يصح ذلك إذا كان مخالفا أو كافرا كما عرفت ولا يصح أيضا الإجارة على النيابة ، لوضوح بطلان الإجارة على الأمر الباطل .
[ ويشترط فيه أيضا كونه ميّتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب ]
قوله قده : ( ويشترط فيه أيضا كونه ميّتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب فلا تصح النّيابة عن الحيّ في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزا . إلخ )
( 1 ) قد تقدم وجه ما أفاده المصنّف قده - من عدم صحة النيابة عن الحي في الحج الواجب في صدر المبحث وهو أصالة عدم صحة النيابة التي يقتضيها ظاهر أدلة التكاليف الموجبة لوجوب المباشرة وأما ما أفاده المصنف ( قده ) من صحة النيابة عنه إذا كان عاجزا فقد تقدم الكلام عنه مفصلا في المباحث السابقة .
قوله قده : ( وأما في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت تبرعا أو بالإجارة . إلخ )
( 2 ) بلا خلاف أجده في ذلك لا ينبغي الكلام في ذلك بعد اتفاق النصوص والفتاوى عليه .
[ المسألة الرابعة ]
[ تجوز النيابة عن الصّبي المميّز ]
قوله قده : ( تجوز النيابة عن الصّبي المميّز . )
( 3 ) المسألة مبتنية على الشرعية والتمرينية ، فإن قلنا بكون عباداته شرعية كما هو الأقوى في النظر على ما حقق في محله فلا مانع من النيابة عنه . وأما إذا قلنا بكونها تمرينية كما افاده المحقق ( طاب ثراه ) على ما حكى عنه ، فلا يبقى مجال للقول بصحة النيابة عنه ، لعدم الموضوع لها حينئذ كما لا يخفى .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٢٦