عليه السلام ضمنت الا أن تكون تبلغ ان يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ ان يحج بها من مكة فأنت ضامن ورواه المشايخ الثلاثة قال أوصى إلى رجل بتركته ان أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفى للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء الكوفة ؟ فقالوا : تصدق بها عنه ، فلما حججت لقيت عبد اللَّه بن الحسن في الطواف فسألته وقلت له : ان رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات فأوصى بتركته إلى وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف الحج ، فسألت من قبلنا من الفقهاء ؟ فقالوا : تصدق بها فتصدقت بها ، فما تقول ؟ فقال :
لي هذا جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فإنه واسأله قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) تحت الميزاب مقبل بوجه على البيت يدعو ، ثم التفت فرآني فقال :
ما حاجتك ؟ فقلت جعلت فداك : انى رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال ( عليه السلام ) دع ذا عنك حاجتك ؟ قلت : رجل مات فأوصى بتركته ان أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها فقال : ما صنعت ؟ قلت :
تصدقت بها ، فقال ( عليه السلام ) ضمنت الا ان لا يبلغ ان يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ان يحج به من مكة فليس عليك ضمان وان كان يبلغ ان يحج به من مكة فأنت ضامن وكيف ما كان فالتفصيل الذي نسب إلى المحقق الكركي والشهيد الثاني قدس سرهما لا وجه له ظاهرا
[ المسألة العاشرة إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ]
قوله قده : ( إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وان كان الحج ندبيا ولا يلحقه حكم الوصية ، ويظهر من المحقق القمي ( قدس سره ) في نظير المقام اجراء حكم الوصية عليه ( بدعوى ) : انه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له اجرة ، فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فان كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة . و ( فيه ) : انه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثم أوصى ان يجعله عنه بل انما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس ما لا تملكه الورثة فليس
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٢٠