الواجب هذا ولكن التحقيق : ان المقدار الذي يثبت اشتغال الذمة به بالاستصحاب يخرج من الأصل ولا يعلم بثبوت وصية بغير ذلك حتى يخرج من الثلث ، فمقتضى الأصل عدمه .
قوله قده : ( ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوصي ، فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم غالبا بان الميت كان مشغول الذمة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حج ، أو نحو ذلك ، الا ان يدفع بالحمل على الصحة ، فإن ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل وفي غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل ) .
( 1 ) التحقيق : عدم جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في أصل الإتيان بالعمل ، وذلك لأن جريانها موقوف على صدور العمل في الخارج وإحرازه وهو على الفرض في المقام مشكوك فيه ، مع أنه لا يمكن الالتزام بجريانها في الواجبات الموسعة ووجوب الحج يكون ما دام العمر ، غاية الأمر مقتضى الأمر وجوبه فورا ففورا ، ولذلك يحتمل ان يكون تأخيره لأجل التوسعة وكونه معذورا في ذلك . وعلى فرض تسليم كونه من الموقتات لا مجال لجريانها أيضا ، لعدم إثباتها أنه أتى بالعمل بل يدل على عدم تعمده الحرام ولو من ناحية الغفلة . وأما الاستدلال بكون ظاهر حال المسلم عدم مخالفة التكليف فهو في غير محله أما ( أولا ) : فلمنع أصل الظهور في كثير من المسلمين . وأما ( ثانيا ) : فلمنع حجيته ما لم يفد الاطمئنان فتدبر .
[ المسألة الثانية يكفي الميقاتية ]
قوله قده : ( يكفي الميقاتية سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا إلخ )
( 2 ) قد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب فراجع .
[ المسألة الثالثة إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل ]
قوله قده : ( إذا لم يعين الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استئجاره إذا الانصراف إلى أجرة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٠٩