الواردة عنهم ( عليهم السلام ) وقد عقد في الوسائل بمضمون الحديث الأخير بابا واسعا في كتاب الوصية ، وقد ذكر فيها جملة من الروايات المتضمنة لهذا المعنى ومن أراد الوقوف عليها فليراجعها .
[ وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان ]
قوله قده : ( وان لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث ؟
وجهان يظهر من سيد الرياض ( قدس سره ) خروجه من الأصل ، حيث إنه وجه كلام الصدوق ( قده ) الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل : بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو لا ، فان مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا ، وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك ، لكنه مشكل ، فان العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية بأزيد من الثلث ترد اليه الا مع إجارة الورثة هذا مع أن الشبهة مصداقية ، والتمسك بالعمومات فيها محل اشكال وأما الخبر المشار اليه ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جائز » فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره ، ويمكن ان يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده . إلخ ) .
( 1 ) ما افاده ( قده ) بالنسبة إلى ضعف الخبر لأجل إعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) مما لا إشكال فيه . الا ان ما افاده ( قده ) من أنه يمكن ان يكون المراد : « بماله » الواقع في الخبر هو الثلث قابل للمناقشة والاشكال ، لكونه خلاف الظاهر ، كما لا يخفى .
قوله قده : ( فتحصل ان في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة أو لا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث ، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا ، وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه ، إلا إذا كان هناك انصراف - كما في مثل الوصية بالخمس ، أو الزكاة ، أو الحج ، ونحوها . إلخ )
( 2 ) لا إشكال في عدم وجوب الإخراج من أصل التركة على الوارث في مفروض المقام
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٠٧