الوقت الثاني لا ينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن ولا يخفى ما فيه لعدم كون العقاب تابعا لفوت الواقع .
[ وإذا قيده بسنة معينة ]
[ لم يجز التأخير ]
قوله قده : ( وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى ) .
( 1 ) لا ينبغي الكلام في ذلك ، ولم يتعرض أحد من الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - للخلاف فيه ، ووجهه واضح ، لأن ترك الوفاء بمتعلق النذر عمدا مع تمكنه منه عصيان حرام كما لا يخفى .
[ وعليه القضاء والكفارة وإذا مات وجب قضاءه عنه ]
قوله قده : ( وعليه القضاء والكفارة ، وإذا مات وجب قضاءه عنه )
( 2 ) وفي الجواهر : ( كما هو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب على ما في المدارك . بل في كشف اللثام : نسبته إلى قطعهم ، وان قال للنظر فيه مجال ، للأصل وافتقار وجوبه إلى أمر جديد ) بلا كلام فيه من حيث الفتوى ، إنما الكلام في دليله ،
[ أدلة وجوب قضاء الحج النذري ]
ويستدل له بوجوه :
( الأول ) الإجماع .
و ( فيه ) : بعد منعه لوجود المخالف كما عرفت قد تكرر منا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم ، وفي المقام يمكن أن يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه فلا عبرة به .
( الثاني ) - استدلالهم بان الحج واجب مالي ثابت في الذمة فيجب قضائه
و ( فيه ) ( أولا ) : ان القاعدة تقتضي عدم وجوب القضاء عنه ، بعد ان كان خصوصية نفسه دخيلا في متعلق النذر ، بل هذه الخصوصية والخصوصية الوقتية معتبرة في جميع الواجبات - من الصلاة والصوم وغيرهما - الا ان يقوم دليل تعبدي على وجوب القضاء ، ودل على تعدد المطلوب كما قام ذلك في الصلاة والصوم وحجة الإسلام فليس عليه الحج النذري بعد مضى العام المفروض ، وكذلك ليس على الولي أو الوصي شيء من نذوراته ، ولكنه يعاقب ، لتركه الواجب مع تمكنه من الإتيان به في وقته . نعم ، إنما يجب عليه الإتيان به بنفسه إذا كان حيا ، وبنائبه فيما إذا كان ميتا مع العلم بكون نذره على نحو تعدد المطلوب وهو على الفرض مشكوك فيه ، فيدفع وجوبه بالأصل سواء كان حيا بعد مضى
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٧٧