مانع يمكن ان يقال بتقديم حلفها على حلفه ، لعدم تحققه حال النذر هذا بناء على القول بمانعية المنع حين صدوره وأما بناء على مانعية المنع المتأخر فيمكن أيضا أن يقال بتقديم حلفها ولو منعها الزوج ، لانصراف الأدلة إلى صورة ما إذا كانت حين النذر ذات زوج لا بعده ، لان النذر اسم للإيقاع لا للوفاء ، وحين وقوعه منها كانت كالرجال كما لا يخفى لكن التحقيق : هو أنه بناء على القول بكفاية الرجحان حين النذر كما أفاده صاحب الجواهر وتبعه المصنف - قدس سرهما - فنذرها يقدم على نذره ، والا فيقدم نذره على نذرها كما لا يخفى ،
[ المسألة السابعة إذا نذر الحج من مكان معين ]
قوله قده : ( إذا نذر الحج من مكان معين كبلدة أو بلد آخر معين ، فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ووجب عليه ثانيا )
( 1 ) الظاهر أنه لا ينبغي الإشكال فيه ولم يتعرض في كلام أحد من الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - للخلاف فيه ، والوجه فيه واضح ، لعدم صدق الوفاء بالنذر بعد عدم انطباق المنذور على المأتي به ، فلا وجه للاجزاء .
[ المسألة الثامنة إذا نذر أن يحج ]
[ إذا لم يقيده بزمان ]
قوله قده : ( إذا نذر أن يحج ولم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت )
( 2 ) بلا خلاف أجده في ذلك ، وعليه جميع الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قال في المدارك :
( قد قطع الأصحاب بأن من نذر الحج مطلقا يجوز له تأخيره إلى أن يتضيق وقته بظن الوفاة . بل قال الشارح ( قده ) : « انه لا خلاف فيه » ووجهه واضح ، إذ ليس في الأدلة النقلية ما يدل على اعتبار الفورية ، والأمر المطلق انما يدل على طلب الماهية من غير اشعار بفور ولا تراخ ، كما بيناه مرارا ) وفي كشف اللثام عن التذكرة على ما حكاه صاحب الجواهر ( ره ) : ( ان عدم الفورية أقوى ، فاحتمال الفورية إما لانصراف المطلق إليها كما قيل في الأوامر المطلقة ، أو لأنا إن لم نقل بها لم يتحقق الوجوب ، لجواز الترك ما دام حيا أو لضعف ظن الحياة هنا فعلا ، لأنه إذا لم يأت به في عام لم يمكنه الإتيان به إلا من عام آخر ، ولإطلاق بعض الأخبار الناهية عن تسويف الحج ) .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٧٥