أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا تطردني . إلهي
تقدس رضاك أن يكون له علة منك ، فكيف تكون له
علة مني . إلهي أنت الغني بذاتك أن يصل إليك النفع
منك ، فكيف لا تكون غنيا عني . إلهي إن القضاء
والقدر يمنيني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة أسرني ، فكن
أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني
بفضلك حتى استغني بك عن طلبي . أنت الذي أشرقت
الأنوار في قلوب أولياءك حتى عرفوك ووحدوك ،
وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحباءك حتى لم يحبوا
سواك ، ولم يلجئوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث
أوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم حيث استبانت
لهم المعالم ، ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من
وجدك ، لقد خاب من رضى دونك بدلا ، ولقد خسر من
بغى عنك متحولا ، كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت
الاحسان ، وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة
مناسك الحج — صفحة 261
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦١