ثم توجه إلى قبور الشهداء رحمهم الله في أحد ، فقم على قبورهم فقل :
" السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وأنا بكم لاحقون .
السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار " .
ثم تأتي إلى المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك
حين تأتي أحدا فتصلي فيه ، فإن من هذا المسجد خرج النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) حين لقي المشركين ونصره الله عليهم . مسجد الأحزاب ثم توجه إلى مسجد الأحزاب ، فصل فيه وادع الله سبحانه وتعالى ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا فيه يوم الأحزاب وقال : " يا صريخ
المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث الملهوفين اكشف همي وكربي
وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي " .
ويظهر أن هذا المسجد هو مسجد الفتح الذي دعا فيه النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) يوم الأحزاب فاستجاب له الله بالفتح على يد أمير المؤمنين وسيد
الوصيين بقتله عمرو بن عبد ود العامري وانهزام الأحزاب " ورد الله الذين
كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال " بواسطة أمير المؤمنين
علي الذي قتل عمرا وأباد جيشهم وهزم جمعهم .
بل هو المسجد الذي ردت فيه الشمس لعلي ( عليه السلام ) حتى صلى
صلاة العصر حينما فاته الوقت بسبب نوم النبي في حجره ، فلما فرغ من الصلاة
انقضت انقضاض الكوكب .
مناسك الحج — صفحة 233
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٣