لأنبياءه ، والشاهد على خلقه ، الشفيع إليه ، والمكين لديه ،
والمطاع في ملكوته ، الأحمد من الأوصاف ، المحمد
لسائر الأشراف ، الكريم عند الرب ، والمكلم من وراء
الحجب ، الفائز بالسباق ، والفائت عن اللحاق ، تسليم
عارف بحقك ، معترف بالتقصير في قيامه بواجبك ، غير
منكر ما انتهى إليه من فضلك ، موقن بالمزيدات من ربك ،
مؤمن بالكتاب المنزل عليك ، محلل حلالك ، محرم
حرامك ، أشهد يا رسول الله مع كل شاهد وأتحملها عن
كل جاحد ، أنك قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت
لأمتك ، وجاهدت في سبيل ربك ، وصدعت بأمره ،
واحتملت الأذى في جنبه ، ودعوت إلى سبيله بالحكمة
والموعظة الحسنة الجميلة ، وأديت الحق الذي كان عليك ،
وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ، وغلظت على الكافرين ، وعبدت
الله مخلصا حتى أتاك اليقين ، فبلغ الله بك أشرف محل
المكرمين ، وأعلى منازل المقربين ، وأرفع درجات
المرسلين ، حيث لا يلحقك لا حق ، ولا يفوقك فائق ،
ولا يسبقك سابق ، ولا يطمعك طامع ، الحمد لله الذي استنقذنا
بك من الهلكة ، وهدانا بك من الضلالة ، ونورنا بك من
مناسك الحج — صفحة 193
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٣