طلوع الشمس في حج التمتع قربة إلى الله تعالى " .
فلو أفاض منه وتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس أثم ، والأحوط أن
يكفر بشاة .
ومجموع الوقوف بالمشعر واجب ، ومسماه ركن ، فمن تركه أصلا فحج
باطل .
ولو عرض الجنون ، أو الاغماء ، أو النوم ، أو نحو ذلك بعد أن حصل على
مسمى الوقوف يكفيه في أداء الواجب ، أما لو طرأ على شئ مما ذكر واستغرق
تمام الوقت بطل وقوفه .
نعم لو كان قبل الوقت في المشعر ونام بقصد الوقوف فيه ، فلا يبعد
صحة وقوفه وإن بقي نائما في تمام الوقت ، كما مر في عرفات .
ولا يجب الوقوف على قدميه بل يكفي كونه في المشعر ، سواء كان
قاعدا ، أو قائما أو ماشيا ، أو منتقلا من خيمة إلى خيمة ، مستوعبا جميع الوقت
الواجب .
وتجوز الإفاضة من المشعر إلى منى قبل طلوع الفجر للنساء ، والشيوخ ،
والمرض الذين يشق عليهم ازدحام الناس ، وكذا تجوز الإفاضة لمن له شغل
ضروري .
ومن لم يدرك الوقوف في الوقت المزبور ، يكفيه الوقوف فيه ، ولو يسيرا
قبل الزوال ، إن أدرك اختياري عرفات ، أو اضطرار بها .
وللوقوف بالمشعر أوقات ثلاثة :
الأول : ليلة العيد لمن لم يتمكن من الوقوف بعد طلوع الفجر كما مر .
الثاني : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
الثالث : من طلوع الشمس إلى الزوال .
ولكل من الوقوفين بعرفة والمشعر وقتان اختياري واضطراري
والمكلف بملاحظ إدراك الوقوفين ، أو واحد منهما في وقت
مناسك الحج — صفحة 139
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٩