أنت الذي لم
يعنك على خلقك شريك ولم يوازرك في امرك وزير ولم يكن
لك مشاهد ولا نظير أنت الذي أردت فكان حتما ما أردت
وقضيت فكان عدلا ما قضيت وحكمت فكان نصفا ما حكمت
أنت الذي لا يحويك مكان ولم يقم لسلطانك سلطان ولم يعيك
برهان ولا بيان أنت الذي أحصيت كل شئ عددا وجعلت
لكل شئ أمدا وقدرت كل شئ تقديرا أنت الذي قصرت
الأوهام عن ذاتيتك وعجزت الافهام عن كيفيتك ولم تدرك
الابصار موضع أينيتك أنت الذي لا تحد فتكون محدودا ولم
تمثل فتكون موجودا ولم تلد مولودا أنت الذي لا ضد معك فيعاندك
ولا عدل لك فيكاثرك ولا ند لك فيعارضك أنت الذي
ابتدء واخترع واستحدث وابتدع وأحسن صنع ما صنع سبحانك
ما اجل شانك وأسنى في الأماكن مكانك واصدع بالحق فرقانك
سبحانك من لطيف ما ألطفك ورؤف ما أرأفك وحكيم ما
أعرفك سبحانك من مليك ما أمنعك وجواد ما أوسعك ورفيع ما
أرفعك ذوالبهاء والمجد والكبرياء والحمد سبحانك بسطت
بالخيرات يدك وعرفت الهداية من عندك فمن التمسك لدين أو
دنيا وجدك سبحانك خضع لك من جرى في علمك وخشع
لعظمتك ما دون عرشك وانقاد للتسليم لك كل خلقك سبحانك
لا تحس ولا تجس ولا تمس ولا تكاد ولا تماط
مناسك حج ( فارسي ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٠٤