بكل مهند لين صقيل * نسوقهم بها سوقا عنيفا
لأمر الله والاسلام حتى * يقوم الدين معتدلا حنيفا
وتنسى اللات والعزى وود * ونسلبها القلائد والشنوفا
فأمسوا قد أقروا واطمأنوا * ومن لا يمتنع يقبل خسوفا
فأجابه كنانة بن عبد يا ليل بن عمرو بن عمير ، فقال :
من كان يبغينا يريد قتالنا * فإنا بدار معلم لا نريمها
وجدنا بها الآباء من قبل ما ترى * وكانت لنا أطواؤها وكرومها
وقد جربتنا قبل عمرو بن عامر * فأخبرها ذو رأيها وحليمها
وقد علمت إن قالت الحق أننا * إذا ما أبت صعر الخدود نقيمها
نقومها حتى لا يلين شريسها * ويعرف للحق المبين ظلومها
علينا دلاص من تراث محرق * كلون السماء زينتها نجومها
نرفعها عنا ببيض صوارم * إذا جردت في غمرة لا نشيمها
قال ابن إسحاق : وقال شداد بن عارض الجشمي في مسير رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى الطائف :
لا تنصروا اللات إن الله مهلكها * وكيف ينصر من هو ليس ينتصر
إن التي حرقت بالسد فاشتعلت * ولم يقاتل لدى أحجارها هدر
إن الرسول متى ينزل بلادكم * يظعن وليس بها من أهلها بشر
قال ابن إسحاق : فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على نخلة اليمانية ،
ثم على قرن ، ثم على المليح ، ثم على بحرة الرغاء من لية ، فابتنى بها مسجدا
فصلى فيه .
قال ابن إسحاق : فحدثني عمرو بن شعيب : أنه أقاد يومئذ ببحرة الرغاء ،
السيرة النبوية — صفحة 919
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩١٩