عنها قالت : ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي
من جوف الليل من ليلة الأربعاء .
وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ،
والفضل ابن عباس ، وقثم بن عباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب : يا علي ، أنشدك الله ، وحظنا
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : انزل ، فنزل مع القوم ، وقد كان
مولاه شقران حين وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وبنى عليه
قد أخذ قطيفة ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها ،
فدفنها في القبر ، وقال : والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا .
قال : فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد كان المغيرة بن شعبة يدعى أنه أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله
عليه وسلم ، يقول : أخذت خاتمي ، فألقيته في القبر ، وقلت : إن خاتمي سقط
منى ، وإنما طرحته عمدا لامس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكون أحدث
الناس عهدا به صلى الله عليه وسلم .
قال ابن إسحاق : فحدثني أبي إسحاق بن يسار ، عن مقسم أبى القاسم ،
مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن مولاه عبد الله بن الحارث ، قال :
اعتمرت مع علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في زمان عمر ، أو زمان عثمان ،
فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب ، فلما فرغ من عمرته رجع فسكب
له غسل ، فاغتسل ، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق ، فقالوا :
يا أبا حسن ، جئنا نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه ؟ قال : أظن المغيرة بن
شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم .
السيرة النبوية — صفحة 1078
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٧٨