وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى بن أخطب ، سباها
من خيبر ، فاصطفاها لنفسه ، وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمة ، ما فيها
شحم ولا لحم ، كان سويقا وتمرا ، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع
ابن أبي الحقيق .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن
ابن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة ، زوجه
إياها العباس بن عبد المطلب ، وأصدقها العباس عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أربع مئة درهم ، وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس
ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، ويقال : إنها التي
وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن خطبة النبي صلى الله عليه
وسلم انتهت إليها وهي على بعيرها ، فقالت : البعير وما عليه لله ولرسوله ، فأنزل
الله تبارك وتعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي - 50 من سورة
الأحزاب ) .
ويقال : إن التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ،
ويقال : أم شريك ، غزية بنت جابر بن وهب ، من بنى منقذ بن عمرو بن معيص
ابن عامر بن لؤي ، ويقال : بل هي امرأة من بنى سلمة بن لؤي ، فأرجأها
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن
عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وكانت تسمى
أم المساكين ، لرحمتها إياهم ، ورقتها عليهم ، زوجه إياها قبيصة بن عمرو الهلالي ،
وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة درهم ، وكانت قبله عند عبيدة
ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وكانت قبل عبيدة عند جهم بن عمرو
ابن الحارث ، وهو ابن عمها .
السيرة النبوية — صفحة 1061
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٦١