سيفي هذا ، فأعطاه سيفه ، فقال على : ليس لي يا رسول الله راحلة أركبها ،
فحملوه على بعيرها لثعلبة بن عمرو ، يقال له مكحال ، فخرجوا ، فإذا رسول لزيد بن
حارثة على ناقة من إبل أبى وبر ، يقال لها : الشمر ، فأنزلوه عنها ، فقال : يا علي
ما شأني ؟ فقال : مالهم ، عرفوه فأخذوه ، ثم ساروا فلقوا الجيش بفيفاء الفحلتين
فأخذوا ما في أيديهم ، حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل ، فقال
أبو جعال حين فرغوا من شأنهم .
وعاذلة ولم تعذل بطب * ولولا نحن حش بها السعير
تدافع في الأسارى بابنتيها * ولا يرجى لها عتق يسير
ولو وكلت إلى عوص وأوس * لحار بها عن العتق الأمور
ولو شهدت ركائبنا بمصر * تحاذر أن يعل بها المسير
وردنا ماء يثرب عن حفاظ * لربع إنه قرب ضرير
بكل مجرب كالسيد نهد * على أقتاد ناجية صبور
فدى لأبي سليمى كل جبس * بيثرب إذ تناطحت النحور
غداة ترى المجرب مستكينا * خلاف القوم هامته تدور
قال ابن هشام : قوله " ولا يرجى لها عتق يسير " . وقوله : " عن العتق
الأمور " عن غير ابن إسحاق .
تمت الغزاة ، وعدنا إلى تفصيل ذكر السرايا والبعوث .
قال ابن إسحاق : وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف من ناحية نخل ، من
طريق العراق .
غزوة زيد بن حارثة بني فزارة ، ومصاب أم قرفة
وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادى القرى ، لقى به بنى فزارة ، فأصيب بها
السيرة النبوية — صفحة 1034
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٣٤