جمعتموها أحابيشا بلا حسب * أئمة الكفر غرتكم طواغيها
ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت * أهل القليب ومن ألقينه فيها
كم من أسير فككناه بلا ثمن * وجز ناصية كنا مواليها
قال ابن هشام : أنشدنيها أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك
قال ابن هشام : وبيت هبيرة بن أبي وهب الذي بقول فيه :
وليلة يصطلي بالفرث جازرها * يختص بالنقرى المثرين داعيها
يروى لجنوب ، أخت عمرو ذي الكلب الهذلي ، في أبيات لها في غير
يوم أحد .
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك يجيب هبيرة بن أبي وهب أيضا :
ألا هل أتى غسان عنا ودونهم * من الأرض خرق سيره متنعنع
صحار وأعلام كأن قتامها * من البعد نقع هامد متقطع
تظل به البزل العراميس رزحا * ويخلو به غيث السنين فيمرع
به جيف الحسرى يلوح صليبها * كما لاح كتان التجار الموضع
به العين والآرام يمشين خلفة * وبيض نعام قيضه يتقلع
مجالدنا عن ديننا كل فخمة * مذربة فيها القوانس تلمع
وكل صموت في الصوان كأنها * إذا لبست نهى من الماء مترع
ولكن ببدر سائلوا من لقيتم * من الناس والانباء بالغيب تنفع
وإنا بأرض الخوف لو كان أهلها * سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا
إذا جاء منا راكب كان قوله * أعدوا لما يزجي ابن حرب ويجمع
فمهما يهم الناس مما يكيدنا * فنحن له من سائر الناس أوسع
فلو غيرنا كانت جميعا تكيده البرية قد أعطوا يدا وتوزعوا
السيرة النبوية — صفحة 643
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٤٣