بسم الله الرحمن الرحيم
غزوة أحد ( 1 )
وكان من حديث أحد ، كما حدثني محمد بن مسلم الزهري ومحمد بن يحيى
ابن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن
معاذ وغيرهم من علمائنا ، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد ، وقد
اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد ، قالوا ، أو من
قاله منهم :
لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب ، ورجع فلهم إلى مكة ،
ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره ، مشى عبد الله بن أبي ربيعة ، وعكرمة
ابن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، في رجال من قريش ، ممن أصيب آباؤهم
وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر ، فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له
في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ،
وقتل خياركم ، فأعينوا ( 2 ) بهذا المال على حربه ، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن
أصاب منا ، ففعلوا .
قال ابن إسحاق : ففيهم ، كما ذكر لي بعض أهل العلم ، أنزل الله تعالى :
( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها
ثم تكون عليهم حسرة ، ثم يغلبون ، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون -
36 من سورة الأنفال " .
فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك
أبو سفيان ابن حرب ، وأصحاب العير بأحابيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة ،
وأهل تهامة . وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي قد من عليه رسول الله
هامش
( 1 ) في ا " أمر أحد وحديثه " ( 2 ) في ا " فأعينونا " .