يلجأ في سبيل الحفاظ على شخصيته إلى الكذب ،
ويتكرر هذه الحالات ينشأ كذاباً . نستنتج مما تقدم أن أحد العوامل المؤثرة في تعود
الطفل على الكذب هو تكليفه بالأعمال التي تفوق مقدرته وإجباره على أداء ما لا يطيق .
تحقير الطفل :
2 - والعامل الآخر من العوامل النفسية التي تؤدي إلى تعوّد الطفل على الكذب إحساسه
بالإهانة والتحقير . يجب على الآباء والأمهات حسب التعاليم الدينية والعلمية أن
يحترموا شخصية الأطفال ، وهذا الموضوع أحد المسائل المهمة في البحوث التربوية . إن
الأطفال الذين يهملون من قبل أفراد الأسرة ولا يحترمون من قبل الناس ، يسخرون بهم
أو يخدعونهم تارة ، ويؤنبونهم بلا مبرر تارة أخرى ، وبصورة موجزة يسلك معهم بحيث
يحس الأطفال بالحقارة ، ويدركون بان أفراد الأسرة يحتقرونهم ولا يحسبون لهم
حساباً . . . هؤلاء يفكرون في الثأر لكرامتهم ، ولذلك تظهر فيهم صفات ذميمة بالتدريج
فيقدمون على أعمال مضرة .
« توجد الانحرافات المكتسبة عقيب الإخفاقات ، والخدع والأحقاد وفي الغالب
عقيب الضربات العاطفية التي تخدر الطفل ، هذا كله دون أن يقف الطفل على حقيقة
ما وقع . وأحياناً يكتسب الطفل سلوكاً جديداً وطبعاً ثانوياً ، قد يقضي على
الطبع الأولى له .
« يتحول قلب الطفل على اثر الصدمات التي تؤلمه إلى قلب مريض ومنكسر . إن الشخص
المنحرف يرى نفسه قبل أي شخص صغيراً وحقيراً ، علم بذلك أم لم يعلم . وهكذا
يكتسب الطفل أو المراهق الذي يتأثر لإحساسه بالحقارة عادات غريبة وسلوكاً
جديداً . . . يمكن اعتبارها ردود الفعل لتلك الحالة النفسية » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) چه ميدانيم أطفال دشوار ص 51 .