موسراً دخل
على النبي ( ص ) ، ثم دخل رجل فقير وجلس إلى جنبه ، فجمع الموسر ملابسه . . .
كان النبي ( ص ) منتبهاً إلى ذلك ، فسأل الموسر : أخشيت من اتصال فقره بك ؟
فقال : كلا .
فقال النبي ( ص ) : أحسيت من انتقال شيء من ثروتك إليه ؟
قال : كلا .
فقال ( ص ) : أخشيت من تلوّث ملابسك ؟
قال : كلا .
قال ( ص ) : فلماذا جمعت ملابسك ؟
قال : إن الثروة التي تلازمني في كل حين منعتني من رؤية الحق ، وحببت إلى عيوبي ،
ولكي أتدارك هذا السلوك المستهجن ، فقد وهبت له نصف ما أملك .
فقال رسول الله للمعسر : أتقبل ؟
قال : لا .
فقال له الرجل : ولَم ؟
قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك ! ! ( 1 ) .
3 - التأخر العلمي :
إن الشخص الذي يريد أن يجعل نفسه في عداد العلماء ، لكنه معدم من الناحية العلمية
يشعر بالحقارة . ولكي يخفى هذا النقص ويتدارك ما عليه من الحقارة يتوسل بطرق مختلفة
، فقد يستند إلى أقوال العلماء ، وينقل كلمات الآخرين . . . وقد يتذرع بالتملق والتزلف
فيخضع في قبال الآخرين إلى درجة يخجلون معها من التصريح بجهله وانخفاض مستواه
العلمي .
هامش
( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 262 .