لقد جاء الأنبياء ، والقسم الأهم من واجباتهم يتمثل في إحياء الفطريات عند الإنسان
، يدعون الناس إلى الصدق ، ويحذرونهم من الكذب بشدة . إن الإسلام يعتبر الكذب عاملاً
هداماً للإيمان ، ويعده أفظع من كثير من المعاصي الكبيرة .
1 - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إن الكذب هو خراب الإيمان » ( 1 ) .
2 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يجد عبدٌ طعم الإيمان حتى يترك الكذب
هزله وجده » ( 2 ) .
3 - وعن الرسول الأعظم ( ص ) : « قال رجلٌ له صلّى الله عليه وآله : المؤمن يزني ؟
قال : قد يكون ذلك . قال : المؤمن يسرق ؟ قال : قد يكون ذلك . قال : يا رسول الله ،
المؤمن يكذب ؟ قال : لا ، قال الله تعالى : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون )
( 3 ) .
4 - وعن الإمام الرضا عليه السلام : « سئل رسول الله : يكون المؤمن جباناً ؟ قال :
نعم . قيل : ويكون بخيلا ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون كذاباً ؟ قال : لا » ( 4 ) .
أسوأ من كل سوء :
5 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « قال أمير المؤمنين : ولا سوءة أسوأ من الكذب
» ( 5 ) يفهم من هذا أنه مهما اشتد قبح الشيء فلا يبلغ قبح الكذب .
مما لا شك فيه أن الكذب مخالف للوجدان الأخلاقي الفطري ، وكذلك مخالف للوجدان
الأخلاقي التربوي . فالكذب قبيح في نظر جميع الشعوب والأمم في العالم ، وفي تعاليم
رسل السماء كافة .
هامش
( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 339 .
( 2 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 340 .
( 3 ) سفينة البحار للقمي ص 473 . مادة ( كذب ) .
( 4 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 232 .
( 5 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 100 .