هذا الدور لا يستطيع القيام به إلا الآباء والأمهات العفيفون الذين يحذرون من
القيام بالأعمال المنافية للنزاهة في أقوالهم وأفعالهم ، في حضور الأطفال أو
غيابهم .
جزاء التخلف :
إن جميع السنن الكونية والقوانين الطبيعية في العالم قائمة على أساس الحكمة
والمصلحة ، وإن التخلّف عن كل منها والخروج عليها يتضمن نتائج وخيمة ، ويستتبع
جزاءً معيناً .
وضمور الميل الجنسي عند الأطفال في الأعوام السابقة على البلوغ ، من القوانين
الإلهية الحكيمة المودعة في نظام الخلقة . إن قوى الطفل تستغل الفرصة في أيام ضمور
الميل الجنسي ، فتعمل على تنمية جميع الأنسجة والأعضاء بصورة جيدة ، وتبلغ بالطفل
إلى النمو المناسب ، والكمال اللائق له . وبذلك تعدّه لتقبل البلوغ . وعند تظهر
الغريزة الجنسية من خلف الستار ، وتندلع نيران الشهوة من تحت الرماد يكون جسد الطفل
قد استكمل بناءه ، واستعد لتقبل هذا التحول مع توفر جميع الشروط المناسبة . عندئذ
يطوي مرحلة الطفولة دون أي خطر ومع أسلم وضع طبيعي ، ويصل إلى المرحلة الثانية من
حياته وهي مرحلة البلوغ .
النضج الجنسي السابق لأوانه :
لو لم ينفذ قانون تجميد الميل الجنسي عند الأطفال بدقة ، ونشطت عوامل البلوغ - على
أثر ذلك - قبل موعدها المقرر ، فأدت إلى النضج الجنسي
السابق لأوانه ، كان ذلك داعياً لنشوء العوارض الوخيمة والآثار السيئة على روح
الطفل وجسمه .
إن البلوغ المبكر والعوارض الناشئة من ذلك من أولى الآثار السيئة لهذه الحالة .
ولكي يتضح هذا الموضوع إلى درجة ما ، ويحص المستمعون الكرام على معلومات أوسع في
هذا الصدد استعرض لكم بعض الأمور المبسطة من
الطفل بين الوراثة والتربية — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي فلسفي
ص٢٨٠