« إن المشاعر والأحاسيس غالباً ما تنشأ
من الغدد الداخلية وأعصاب السمباثيك والقلب ، وقلّما تستمد رصيدها من المخ -
إن الشوق والشجاعة والحب والحقد عوامل تدعونا إلى تنفيذ الخطة التي رسمها
العقل . وكذا الخوف والجبن والغضب فإنها تكشف عن مدى الجرأة على الإقدام عند
الشخص ، وأي تؤثر بواسطة أعصاب السمباثيك على الغدد وهذه بدورها تقوم
بافرازات توجد فينا الحوافز المختلفة للدفاع أو الفرار أو الهجوم . وهكذا تعمل
الهيبوفيزوثايروئيد والغدد الجنسية وفوق الكلوية لتحقيق الحب ، أو الحقد ، أو
الإيمان ، أو الجحود في نفس الشخص ، وهذا الأعضاء هي التي تضمن بقاء الجماعات
البشرية بواسطة النشاطات التي تصدرها . ان المنطق وحده لا يكفي لاتحاد الأفراد
ولا يستطع دفع الإنسان نحو الحب أو إثارة نائرة الحقد فيه » .
« ان العقل ينظر إلى الحياة الظاهرية ، أما الأحاسيس
فإنها على العكس من ذلك تهتم بالحياة الباطنية . وكما يقول ( باسكال ) فإن
للقلب دلائل وبراهين لا يفهمهما المنطق . ان النشاط غير العقلائي للروح
المتمثل في العواطف هو الذي يمنحنا الطاقة والفرح ، ويهب بعض الأفراد
القابلية على الخروج من إطارهم المحدود للاتصال بالآخرين ، وتوثيق العلاقات
معهم ، والتضحية في سبيلهم » ( 1 ) .
العدل والاحسان :
لا شك في أن كلا من هاتين الطاقتين العظيمتين : العقل والعاطفة يلعب دوراً فعالاً
ومستقلاً في ضمان سعادة الإنسان ورفاهه . إن الإنسان يستطيع بلوغ
هامش
( 1 ) راه ورسم زندكى ، تأليف : الكسيس كارل ص 130 .