لا يكون إلا في ظل استقامة الوالدين
والمربي . إن تربية الطفل من المسائل الدينية والعلمية
المهمة ، وعلى الوالدين أن يستوعبا واجباتهما في تربيته ويطبقاها في مقام العمل حتى
يصلا إلى المستوى اللائق الذي يجلب الخير له ولهما .
يجب أن تخضع مسموعات الطفل ومبصراته التي ترد إلى مخه عن طريق العين والأذان
لرقابة مضبوطة . إن كلمة بذيئة ، أو منظراً شاذاً يكفي لأن ينحرف بالطفل عن الصراط
المستقيم ويلوّث أذياله إلى الأبد .
« إن تقنية تعليم الأخلاق والعقائد تختلف كثيراً عن التعليم الفكري ، ذلك إن
معرفة الخير والشر ، والقدرة على تملك زمام النفس ، وحب الجمال ، والإيمان
بالله يختلف كثيراً عن تعلّم اللغات أو التأريخ أو الحساب . هذا التعليم
التطبيقي لأصول الحياة لا يمكن أن يحصل إلا في محيط تربوي خاص . كيف يمكن
إيجاد محيط كهذا ؟ إن هذا الأمر عسير جداً بالنسبة إلى الإنحطاط الخلقي الذي
نعيشه في عصرنا » .
« إن انسجام البيئة الاجتماعية مع أساسيات التعليم والتربية يستلزم في
المرحلة الأولى القيام بعملية تصفية واسعة النطاق ، بحيث تعد الرقابة على
الأفلام والإذاعة ، وغلق كثير من محلات الرقص وشرب الخمر ، والتغيير الجذري
في عالم المطبوعات التي توضع تحت متناول الأطفال والشبان جزءً من تلك العملية
» .
« إن المعلمين والآباء والأمهات يحسنون الظن في الغالب ولكنهم - لجهلهم -
يخطئون في الغالب . يجب أن يتعرف آباء المستقبل وأمهاته من جهة ، ومعلمو الغد
من جهة أخرى ، من الآن على الأسلوب التربوي الصحي للطفل . إن تربية الأغنام
والدواجن أسهل من تربية الأطفال بكثير ، ومع ذلك فان الذي يريد أن يتخصص في
تربية الدواجن لا بد أن يقضي فترة من الزمن في
الطفل بين الوراثة والتربية — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد تقي فلسفي
ص١٠