لا تجار قريش ولا من نصرها ،
دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا دعوا
إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين ، على كل أناس
حصتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وإن اليهود الأوس ، مواليهم وأنفسهم ، على
مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة .
قال ابن هشام : ويقال : مع البر المحسن من أهل هذه الصحيفة .
قال ابن إسحاق : وإن البر دون الاثم ، لا يكسب كاسب إلا على نفسه ،
وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، وإنه لا يحول هذا الكتاب
دون ظالم أو آثم ، وإن من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم
أو أثم ، وإن الله جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن هشام : يوتغ : يهلك ، أو قال : يفسد
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
قال ابن إسحاق : : وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين
والأنصار ، فقال - فيما بلغنا ، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل - :
تآخوا في الله أخوين أخوين ، أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال :
هذا أخي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ،
ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد ، وعلي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، أخوين . وكان حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله
وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزيد
ابن حارثة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخوين وإليه أوصى حمزة
يوم أحد حين حضره القتال إن حدث به حدث الموت . وجعفر بن أبي طالب
ذو الجناحين ، الطيار في الجنة ، ومعاذ بن جبل ، أخو بنى سلمة ، أخوين .
السيرة النبوية — صفحة 351
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٥١