شروط البيعة في العقبة الأخيرة
قال ابن إسحاق : وكانت بيعة الحرب ، حين أذن الله لرسوله [ صلى الله
عليه وسلم في القتال شروطا سوى شرطه عليهم في العقبة الأولى ، كانت الأولى
على بيعة النساء ، وذلك أن الله تعالى لم يكن أذن لرسوله ] صلى الله عليه وسلم
في الحرب ، فلما أذن الله له فيها ، وبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة
الأخيرة على حرب الأحمر والأسود ، أخذ لنفسه ، واشتراط على القوم لربه ،
وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه
الوليد ، عن جده عبادة بن الصامت ، وكان أحد النقباء ، قال : بايعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب ، وكان عبادة من الاثني عشر الذين بايعوه في
العقبة الأولى على بيعة النساء - على السمع والطاعة ، في عسرنا ويسرنا ،
ومنشطنا ومكرهنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الامر أهله ، وأن نقول بالحق
أينما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم .
أسماء من شهد العقبة
قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من شهد العقبة ، وبايع رسول الله صلى الله
عليه وسلم بها من الأوس والخزرج ، وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين
شهدها من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ، ثم من بنى عبد
الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس : أسيد
ابن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل
نقيب لم يشهد بدرا . وأبو الهيثم بن التيهان ، واسمه مالك ، شهد بدرا .
وسلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل ، شهد بدرا ،
ثلاثة نفر - قال ابن هشام : ويقال ابن زعوراء ( بفتح العين ) - قال ابن إسحاق :