ذياد ] في قتله أبا البختري :
إما جهلت أو نسيت نسبي * فأثبت النسبة أنى من بلى
الطاعنين برماح اليزني * والضاربين الكبش حتى ينحنى
بشر بيتم من أبيه البختري * أو بشرن بمثلها منى بنى
أنا الذي يقال أصلى من بلى * أطعن بالصعدة حتى تنثني
وأعبط القرن بعضب مشرفي * أرزم للموت كإرزام المري
* فلا ترى مجذرا يفرى فرى *
قال ابن هشام : " المرى " عن غير ابن إسحاق . والمرى : الناقة التي يستنزل
لبنها على عسر .
قال ابن إسحاق : ثم إن المجذر أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك به ، [ فأبى ] إلا أن
يقاتلني ، فقاتلته فقتلته .
قال ابن هشام : أبو البختري : العاص بن هشام بن الحارث بن أسد .
قال ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه
قال ابن إسحاق : وحدثنيه أيضا عبد الله بن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن
ابن عوف ، قال : كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة ، وكان اسمي عبد عمرو ،
فتسميت - حين أسلمت - عبد الرحمن ، ونحن بمكة ، فكان يلقاني إذ نحن
بمكة فيقول : يا عبد عمرو ، أرغبت عن اسم سماكه أبواك ؟ فأقول : نعم ،
فيقول : فإني لا أعرف الرحمن ، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به ، أما أنت
فلا تجيبني باسمك الأول ، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف ! قال : فكان
إذا دعاني : يا عبد عمرو ، لم أجبه . قال فقلت له : يا أبا على ، اجعل ما شئت ،
قال : فأنت عبد الاله ، قال : فقلت : نعم ، قال : فكنت إذا مررت به قال :
يا عبد الاله ، فأجيبه ، فأتحدث معه . حتى إذا كان يوم بدر ، مررت به وهو
السيرة النبوية — صفحة 460
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٦٠