[ وجمعه : كمه ] . قال ابن هشام : هرجت : صحت بالأسد ، وجلبت عليه .
وهذا البيت في أرجوزة له .
{ وأحيى الموتى بإذن الله ، وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في
بيوتكم ، إن في ذلك لآية لكم } أنى رسول من الله إليكم { إن كنتم
مؤمنين ، ومصدقا لما بين يدي من التوراة } أي لما سبقني منها
{ ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } أي أخبركم به أنه كان عليكم
حراما فتركتموه ، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم ، فتصيبون يسره وتخرجون من
تباعاته { وجئتكم بآية من ربكم ، فاتقوا الله وأطيعون ، إن الله ربى
وربكم } أي تبريا من الذي يقولون فيه ، واحتجاجا لربه عليهم { فاعبدوه
هذا صراط مستقيم } أي هذا الذي قد حملتكم عليه ، وجئتكم به { فلما
أحس عيسى منهم الكفر } والعدوان عليه { قال : من أنصاري إلى الله ؟
قال الحواريون : نحن أنصار الله ، آمنا بالله } هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل
من ربهم { واشهد بأنا مسلمون } لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه
{ ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ، فاكتبنا مع الشاهدين } ، أي
هكذا كان قولهم وإيمانهم .
ثم ذكر [ سبحانه وتعالى ] رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله ، فقال :
{ ومكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين } ثم أخبرهم ورد عليهم فيما
أقروا لليهود بصلبه ، كيف رفعه وطهره منهم ، فقال : { إذ قال الله : يا عيسى
إني متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا } إذ هموا منك
بما هموا { وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة } ، ثم
القصة ، حتى انتهى إلى قوله : { ذلك نتلوه عليك } يا محمد { من الآيات
والذكر الحكيم } القاطع الفاصل الحق ، الذي لا يخالطه الباطل ، من الخبر
السيرة النبوية — صفحة 420
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٢٠