عنه - حين أتى بسيف النعمان بن المنذر - دعا جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل
ابن عبد مناف بن قصي - وكان جبير من أنسب قريش لقريش وللعرب قاطبة ،
وكان يقول : إنما أخذت النسب من أبى بكر الصديق رضي الله عنه ، وكان
أبو بكر الصديق أنسب العرب - فسلحه إياه - ثم قال : ممن كان - يا جبير -
النعمان بن المنذر ؟ فقال : كان من أشلاء قنص بن معد .
قال ابن إسحاق : فأما سائر العرب فيزعمون أنه كان رجلا من لخم ، من
ولد ربيعة بن نصر ، فالله أعلم أي ذلك كان .
قال ابن هشام : لخم : ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن
هميسع بن عمرو بن عريب بن يشجب بن زيد بن كهلان بن سبأ ، ويقال : لخم
ابن عدي بن عمرو بن سبأ ، ويقال : ربيعة ابن نصر بن أبي حارثة بن عمرو بن
عامر ، وكان تخلف باليمن بعد خروج عمرو بن عامر من اليمن .
أمر عمرو بن عامر في خروجه من اليمن
وقصة سد مأرب
وكان سبب خروج عمرو بن عامر من اليمن - فيما حدثني أبو زيد
الأنصاري - أنه رأى جرذا يحفر في سد مأرب ، الذي [ كان ] يحبس عليهم
الماء ، فيصرفونه حيث شاءوا من أرضهم ، فعلم أنه لا بقاء للسد على ذلك ، فاعتزم
على النقلة من اليمن ، فكان قومه ، فأمر أصغر ولده إذا أغلظ له ولطمه أن يقوم إليه
فيلطمه ، ففعل ابنه ما أمره به ، فقال عمرو : لا أقيم ببلد لطم وجهي فيه أصغر
ولدى ، وعرض أمواله ، فقال أشراف من أشراف [ أهل ] اليمن : اغتنموا غضبة
عمرو ، فاشتروا منه أمواله . وانتقل في ولده وولده ولده . وقالت الأزد : لا نتخلف
عن عمرو بن عامر ، فباعوا أموالهم ، وخرجوا معه ، فساروا حتى نزلوا بلاد عك
مجتازين يرتادون البلدان ، فحاربتهم عك ، فكانت حربهم سجالا ، ففي ذلك
السيرة النبوية — صفحة 6
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦