* إذ تبع الضحاك كل ملحد *
قال ابن هشام : يعنى الضحاك الخارجي ، وهذا البيت في أرجوزة له .
نزول سورة الكوثر
قال ابن إسحاق : وكان العاص بن وائل السهمي - فيما بلغني - إذا
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دعوه ، فإنما هو رجل أبتر لا عقب
له ، لو [ قد ] مات لا نقطع ذكره واسترحتم منه . فأنزل الله في ذلك : { إنا أعطيناك
الكوثر } ما هو خير [ لك ] من الدنيا وما فيها ، والكوثر : العظيم .
قال ابن إسحاق : وقال لبيد بن ربيعة الكلابي :
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه * وعند الرداع بيت آخر كوثر
يقول : عظيم .
قال ابن هشام : وهذا البيت في قصيدة له . وصاحب ملحوب : عوف
ابن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، مات بملحوب . وقوله * وعند الرداع بيت
آخر كوثر * يعنى شريح بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، مات بالرداع .
وكوثر : أراد الكثير . ولفظه مشتق من لفظ الكثير . قال الكميت بن زيد
يمدح هشام بن عبد الملك بن مروان :
وأنت كثير يا بن مروان طيب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
وهذا البيت في قصيدة له . وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف حمار وحش :
يحامى الحقيق إذا ما احتدمن * وحمحمن في كوثر كالجلال
يعنى بالكوثر : الغبار الكثير ، شبهه لكثرته عليه بالجلال . وهذا البيت
في قصيدة له .
قال ابن إسحاق : حدثني جعفر بن عمرو - قال ابن هشام : هو جعفر بن
عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري - عن عبد الله بن مسلم أخي محمد [ بن
مسلم ] بن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال :