ابن الحارث ، ولكن أمه غلبت على نسبه ، فهو ينسب إليها ، وهي دعد بنت
جحدم بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر ، وكانت تدعى بيضاء ، وعمرو
أبى سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث . وعياض بن زهير
ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ، ويقال : بل
ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة [ بن الحارث ] . وعمرو بن الحارث بن زهير
ابن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث . وعثمان بن عبد
غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث .
وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث [ بن فهر ] .
والحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر ،
ثمانية نفر .
فكان جميع من لحق بأرض الحبشة ، وهاجر إليها من المسلمين ، سوى
أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا وولدوا بها ، ثلاثة وثمانين رجلا ، إن
كان عمار بن ياسر فيهم ، وهو يشك فيه .
وكان مما قيل من الشعر في الحبشة ، أن عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي
ابن سعد بن سهم - حين أمنوا بأرض الحبشة ، وحمدوا جوار النجاشي ، وعبدوا الله
لا يخافون على ذلك أحدا ، وقد أحسن النجاشي جوارهم حين نزلوا به - قال :
يا راكبا بلغن عنى مغلغلة * من كان يرجو بلاغ الله والدين
كل امرئ من عباد الله مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون
أنا وجدنا بلاد الله واسعة * تنجي من الذل والمخزاة والهون
فلا تقيموا على ذل الحياة وخز * ى في الممات وعيب غير مأمون
إنا تبعنا رسول الله واطرحوا * قول النبي وعالوا في الموازين
فاجعل عذابك بالقوم الذين طغوا * وعائذ بك أن يعلوا فيطغوني
وقال عبد الله بن الحارث أيضا ، يذكر نفى قريش إياهم من بلادهم ، ويعاتب
بعض قومه في ذلك :
السيرة النبوية — صفحة 220
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٢٠