ومهما يكن من أمر - كما عرفت - فإن الشيخ لبى نداء ربه الكريم في
مدينة أصفهان . . يصف الشيخ المولى المجلسي الأول الصلاة عليه قائلا : " تشرفت
بالصلاة عليه في جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس ، يقربون من خمسين ألف " ( 1 ) .
ونقل جثمانه الشريف الطاهر إلى مرقده الأخير في مشهد الإمام الرضا عليه
آلاف التحية والثناء ، ليدفن في داره المجاورة للحرم الشريف وتصبح فيما بعد جزءا منه
كما هو المشاهد اليوم ، حيث يمر من عنده آلاف الزائرين مترحمين على ذلك الذي
كان أمة لوحده . . أمة في كل شئ .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيا .
وليكن هذا آخر ما نورده في هذه المقدمة ، والحمد لله رب العالمين أولا
وآخرا وباطنا وظاهرا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين .
* * *
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 436 .