أدبه
إن شيخنا المصنف قدس سره على توغله في العلوم عامة ، وتسنمه المناصب
العالية ، لم يكن تاركا لحلبة الأدب نظما ونثرا . يصف أدبه المدني قائلا :
" . . . وأما أدبه فالروض المتأرج أنفاسه ، المتضوع بنثره ونظمه ورده
وآسه ، المستعذب قطافه وجناه ، والمستظرف لفظه ومعناه . . . " ( 1 ) .
لم لا يكون كذلك وهو " تسجيل حي لخواطر يعيشها الأديب وتثيرها
أماني مضطرمة ، وآلام محمومة ، فينظمها ليؤدي بها خدمة إنسانية ، وواجبا أخلاقيا
إصلاحيا بطريقة النقد البناء " ( 2 ) .
نعم إن " شعره الحسن النائب مناب سلامة الرحيق ، فيه ما شئت من رقة
الألفاظ ولطافة معان تتعلم منها السحر غمزات وألحاظ وتفنن " ( 3 ) .
هذا وقد نظم الشيخ قدس سره باللغتين الفارسية والعربية فأجاد فيها
وأفاد .
وأما نثره ، فهو كما قال المحبي :
" . . . إذا طلعت أغصان أقلامه في رياض أدبه الجنية الغروس ، سجدت
لها الأقلام سجدة الشكر في محاريب الطروس ، فأقلام إفاداته لا نسب بإعياء قط ،
وصحائف فجره لم تسنن من حسود بنقط . . . " ( 4 ) .
مع كل هذا لم نجد له ديوان شعر مجموع ، غير أن شعره مبثوث في كشكوله
وغيره من مؤلفاته ، نعم جمع شعره بالعربية الشيخ محمد رضا بن الشيخ الحر العاملي
في ديوان ( 5 ) ، ولم نعثر عليه .
هامش
( 1 ) سلافة العصر : 291 .
( 2 ) مقدمة الكشكول : 92 ، بتصرف .
( 3 ) نفحة الريحانة : 2 : 293 .
( 4 ) نفحة الريحانة : 2 : 293 .
( 5 ) أمل الآمل 1 / 157 .