وقوله ، وتقريره ، وفعله ، وقد ثبت هذا من طريق المعقول ، والمنقول ،
وأهل العدل ، والانصاف ، حتى أصبحت لهم مدرسة في تاريخنا الاسلامي
فكرا ، وعقيدة ، وأدبا ، وتوغلت جذورها إلى خارج المدرسة ، لدى
الآخرين من غير المسلمين أنفسهم إنسانيا ، وعالميا ، وهذا لم يكن لغيرهم أو
سواهم ، وإنما انفردوا به عن الناس جميعا حتى أصبحوا المثل الاعلى لدى
الآخرين عاليا في الالتزام الصحيح والايجابية الصحيحة ، والموضوعية
الحقيقية قولا ، وعملا ، وممارسة .
وهذا مرسوم تشريعي آخر للاعتراف السوري بمذهب آل البيت
" عليهم السلام ) ، وهو المرسوم التشريعي رقم ( 3 ) نقله حرفيا للمنصف
الكريم ليرى عن كثب اهتمام علماء هذه الطائفة المسلمة
بمذهب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومدى تمسكها به قولا وعملا ،
وسلوكية ، لأنهم يعتقدون أن المذهب أصلا ، وفرعا ، ومجازا ، وحقيقة هو
أصل الاسلام ، ولولا المذاهب الأخرى لما قلنا أو سمينا مذهبا جعفريا لان
المذهب الجعفري لا يخرج أصلا ، أو حقيقة عن حقيقتها ، على أسس
ثلاثة ، والتي هي من مضمون المذهب الجعفري ومعتقده تمشيا مع الوحدة
الاسلامية ، والالتزام بها خشية الفرقة التمزيق والأسى ، هي التوحيد
والنبوة والمعاد مما لا يختلف عليها مذهب دون آخر وإليك المرسوم أيها القارئ
الكريم .
الهداية الكبرى — صفحة 22
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٢٢