- 126 - باب إتيان الحجر الأسود
ثم تأتي الحجر الأسود فتقبله ( 1 ) أو ( 2 ) تستلمه أو تؤمي إليه ، فإنه لا بد لك ( 3 )
من ذلك ( 4 ) .
وإن قدرت أن تشرب من ماء ( 5 ) زمزم قبل ( 6 ) أن تخرج إلى الصفا فافعل ،
هامش
1 - " تقبله " ب .
2 - " و " ب ، ج .
3 - ليس في " د " و " البحار " .
4 - بزيادة ( قال صلى الله عليه وآله وسلم : " الحجر يمين الله ، فمن شاء صافحه لها " وهذا القول مجاز ، والمراد أن الحجر
جهة
من جهات القرب إلى الله تعالى ، فمن استلمه وباشره قرب من طاعته تعالى ، فكان كاللاصق بها
والمباشرة لها ، فأقام ( عليه السلام ) اليمين ههنا مقام الطاعة التي يتقرب بها إلى الله سبحان على طريق المجاز
والاتساع ، لأن من عادة العرب إذا أراد أحدهما التقرب من صاحبه وفضل الأنسة لمخالطته أن
يصافحه بكفه وتعلق يده بيده ، وقد علمنا في القديم تعالى أن الدنو يستحيل على ذاته ، فيجب أن
يكون ذلك دنوا من طاعته ومرضاته ، ولما جاء ( عليه السلام ) يذكر اليمين أتبعه بذكر الصفاح ليوفي
الفصاحة حقها ، ويبلغ بالبلاغة غايتها ) البحار .
والظاهر أن هذه الزيادة من المجلسي ، وهي بعيدة عن أسلوب المصنف في الهداية ، فلهذا لم
نثبتها في المتن ، ويحتمل أن نقل الرواية التي في صدرها عن نسخة من نسخ الهداية ، وهي قد
رويت في المحاسن : 65 ح 118 ، والكافي : 4 / 406 ح 9 ، والفقيه : 2 / 135 ح 22 ، والتهذيب :
5 / 102 ح 3 باختلاف يسير ، عنها الوسائل : 13 / 424 - أبواب الطواف - ب 15 ح 3 ،
وص 339 ب 22 ح 8 .
5 - ليس في " ب " .
6 - " من قبل " ج ، د ، البحار .