تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 223

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ٢٢٣
يتوقف في توثيقه بل ينكر ذلك لعدم التصريح به . والحق أن التوقف هنا لا وجه له بل لا شك ولا ريب في ثقته وجلالته وضبطه وعدالته وصحة حديثه وروايته وعلو شأنه ومنزلته ، ويدل على ذلك وجوه اثنا عشر . أحدها : أنهم صرحوا بل أجمعوا على عد رواياته في الصحيح ولا ترى أحدا منهم يتوقف في ذلك كما يعلم من تتبع كتب العلامة كالخلاصة والمختلف والمنتهى والتذكرة وغيرها ، وكتب الشهيدين والشيخ حسن والشيخ محمد والسيد محمد وابن داود وابن طاووس والشيخ علي بن عبد العالي والمقداد وابن فهد والميرزا محمد والشيخ بهاء الدين وغيرهم . بل جميع علمائنا المتقدمين والمتأخرين لا ترى أحدا منهم يضعف حديثا بسبب وجود ابن بابويه في سنده حتى أن الشيخ حسن في المنتقى ( 1 ) مع زيادة تثبته واختصاصه باصطلاح في الصحيح معروف يعد حديثه من الصحيح الواضح عنده . وفعلهم هذا صريح في توثيقه بناء على قاعدتهم واصطلاحهم إذ لا وجه له غير ذلك فهذا إجماع من الجميع على صحة روايات الصدوق وثقته . وقد صرحوا بأن قولهم : فلان صحيح الحديث يفيد التعديل ويدل على التوثيق والضبط ، وصرحوا بأن قولهم وجه يفيد التعديل ، وأن الثقة بمعنى العدل الضابط فقولهم فيما مر وجه الطائفة مع قولهم في حفظه يفيد التوثيق . والحق أن العدالة فيه زيادة على معنى الثقة بل بينهما عموم من وجه ومعلوم إن توثيق كل واحد من المذكورين مقبول فكيف الجميع ؟ ! وثانيها : إنهم أجمعوا على مدحه بمدائح جليلة عظيمة واتفقوا على تعظيمه
هامش
1 - راجع منتقى الجمان : 1 / 53 وص 118 وص 139 .