تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 222

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ٢٢٢

هل يحتاج الصدوق ونظراؤه إلى التوثيق ؟

! لا يخفى على أصحاب البصيرة والمطلعين على أحوال العلماء والرجال ، وأهل الفضل والمعرفة أن عالما مثل الشيخ الصدوق رحمه الله بما له من رفيع المنزلة وشموخ المقام هو أسمى وأجل شأنا من أن يقال فيه : ثقة أو موثق ، إلى غير ذلك ، فهل يحتاج إلى توثيق من لقب بالصدوق ، وأجمع جهابذة العلماء والفقهاء والمحدثين على صحة روايته وعلو كعبه في الفقه والكلام ومختلف العلوم الإسلامية ، وله " من لا يحضره الفقيه " أحد الكتب الأربعة المعتمدة في مذهب الشيعة الإمامية ؟ باختصار نقول : شأنه أجل من أن يوثق . . . وبهذا الشأن كان للعالم الجليل الشيخ الحر العاملي بحث جامع في كتاب الفوائد الطوسية - الفائدة الأولى - نورد نصه كاملا : " اعلم أن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه الله لم يوثقه الشيخ ولا النجاشي ولا غيرهما من علماء الرجال المشهورين ولا العلامة صريحا ، لكنهم مدحوه مدائح جليلة لا تقصر عن التوثيق أن ترجح عليه وإنما تركوا التصريح بتوثيقه لعلمهم بجلالته واستغنائه عن التوثيق لشهرة حاله وكون ذلك من المعلومات التي لا شك فيها . فمما قالوا فيه إنه جليل القدر حفيظ بصير بالفقه والأخبار والرجال ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه وذكروا له مدائح أخر . والحاصل أن حاله أشهر من أن يخفى ومع ذلك فإن بعض المعاصرين الآن