تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 217

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ٢١٧
فلاح السائل ونجاح الآمل وفي كتاب النجوم ، والإقبال ، . غياث سلطان الورى لسكان الثرى ، والعلامة في المختلف والمنتهى والشهيد في نكت الإرشاد والذكرى والسيد الداماد ، والشيخ البهائي والمحدث التقي المجلسي ، والشيخ الحر العاملي ، والشيخ عبد النبي الجزائري وغيرهم رحمهم الله . ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكر - إجماع الأصحاب على نقل أقواله واعتبار مذاهبه في الإجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل ، والتعويل على كتبه خصوصا كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) فإنه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار ، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقف من أحد ، حتى أن الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني - مع ما علم من طريقته في تصحيح الأحاديث - يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكل وحكى عنه تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف ابن أبي جامع في ( رجاله ) إنه سمع منه - مشافهة - يقول : إن كل رجل يذكره في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته ، لا ناقل . ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث ( الفقيه ) على غيره من الكتب الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق رحمه الله وحسن ضبطه وتثبته في الرواية وتأخر كتابه عن ( الكافي ) وضمانه فيه لصحة ما يورده ، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وإنما يورد فيه ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد إنه حجة بينه وبين ربه وبهذا الاعتبار قيل : إن مراسيل الصدوق في ( الفقيه ) كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، وإن هذه المزية من خواص هذا الكتاب ، لا توجد في غيره من كتب الأصحاب ، والخوض في هذه الفروع تسليم للأصل من الجميع . على أن الشهيد الثاني - طاب ثراه - في ( شرح دراية الحديث - ص 69 - )