تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 216

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ٢١٦
" محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، أبو جعفر شيخ مشايخ الشيعة ، وركن من أركان الشريعة رئيس المحدثين والصدوق فيما يرويه عن الأئمة الصادقين عليهم السلام ولد بدعاء صاحب الأمر والعصر عليه السلام ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، ووصفه الإمام عليه السلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه : فقيه خير مبارك ينفع الله به . فعمت بركته الأنام وانتفع به الخاص والعام وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، وعم الانتفاع بفقهه وحديثه فقهاء الأصحاب ومن لا يحضره الفقيه من العوام . ذكره علماء الفن وقالوا : شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، جليل القدر ، بصير بالفقه والرجال ناقد للأخبار ، حفظة ، لم ير في القميين مثله في حفظه ووسعة علمه وكثرة تصانيفه . قدم العراق وسمع منه شيوخ الطائفة - وهو حدث السن - وكان ممن روى عنه : الشيخ الثقة الجليل القدر العديم النظير ، أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، والشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد . . . وغيرهم من مشايخ الأصحاب . - ثم نقل السيد الأحاديث الواردة في كيفية ولادته - وقال : " وهذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق - رضي الله عنه - وكونه أحد دلائل الإمام عليه السلام - فإن تولده مقارنا للدعوة ، وتبينه بالنعت والصفة من معجزاته - صلوات الله عليه - ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة دليل على عدالته ووثاقته ، لأن الانتفاع الحاصل منه - رواية وفتوى - لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيهما فهذا توثيق له من الإمام والحجة عليه السلام وكفى حجة على ذلك . وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الأعلام ، منهم الفقيه الفاضل محمد ابن إدريس في السرائر والمسائل ، والسيد الثقة الجليل علي بن طاووس في
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 216 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )