تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 157

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ١٥٧
ومما يزيد ذلك بيانا أن قوله عليه السلام : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " لو كان لم يرد بهذا أنه أولى بكم من أنفسكم جاز أن يكون لم يرد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " فمن كنت مولاه " أي من كنت أولى [ به ] من نفسه وإن جاز ذلك لزم الكلام الذي من قبل هذا من أنه يكون كلاما مختلطا فاسدا غير منتظم ولا مفهم معنى ولا مما يلفظ به حكيم ولا عاقل ، فقد لزم بما مر من كلامنا وبينا أن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست إلى بكم من أنفسكم " أنه يملك طاعتهم ، ولزم أن قوله : " فمن كنت مولاه " إنما أراد به : فمن كنت أملك طاعته فعلي يملك طاعته بقوله : " فعلي مولاه " وهذا واضح والحمد لله على معونته وتوفيقه .
وفي معاني الأخبار : 74 ح 1 و 2 نقل ما عرف بحديث المنزلة وأعقبه بالاستدلال : 1 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي بالكوفة ، قال : حدثنا فرات ابن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال حدثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدثنا أحمد ابن علي الرملي ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق المروزي قال : حدثنا عمرو بن منصور ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، عن يحيى بن كثير عن أبيه ، عن أبي هارون العبدي ، قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " قال : استخلفه بذلك والله على أمته في حياته وبعد وفاته وفرض عليهم طاعته فمن لم يشهد له بعد هذا القول بالخلافة فهو من الظالمين . 2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه عن أبي خالد الكابلي ، قال : قيل لسيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام : إن
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 157 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )