فحري باللبيب أن يجهد نفسه وفكره في انتخاب الطريق الصحيح
الذي يوصله إلى السعادة في ذلك العالم . وأخيرا فإن الإنسان الذي
يروم اتباع الحق بعد كشفه للحقيقة لا بد أن يواجه مشاكل وصعوبات
كثيرة ، فقد يحارب من قبل أهله وأقاربه ، ويهجره أحبائه وأصدقائه ،
وقد تضيق عليه سبل العيش ، ولكنها كما أعتقد لها طعم ولذة خاصة
لأنها في عين الله ، ولأجل الله وحبه ، وبالتأكيد فإن الله الرب الرحيم
سيخلفه بدلا عنها الرضا والقناعة في الدنيا ، والسعادة والعيش في
جنة النعيم عند مليك مقتدر في الآخرة .
وارتأيت أن يكون مسك الختام لهذا البحث ، آيات من الكلام
الإلهي الموحى ( القرآن ) تحكي قصة رجل مؤمن يدعو قومه إلى
الحق ، والآيات هي :
* ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا
المرسلين * اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون * وما لي لا أعبد
الذي فطرني وإليه ترجعون * أأتخذ من دونه آلهة أن يردن الرحمن
بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون * إني إذا لفي ضلال
مبين * إني آمنت بربكم فاسمعون * قيل ادخل الجنة قال يا ليت
قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) *
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 217
مساهمون: علي الشيخ
ص٢١٧