تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لكن عند الخلط الرافع للامتياز يعامل مع المجموع معاملة المال المشترك ويكون بحكم الشركة الواقعية من صحة التقسيم والافراز وسائر أحكام المال المشترك . والظاهر أنه لا تتحقق الشركة بخلط القيمات بعضها ببعض وان لم يتميز ، كما إذا اختلط بعض الثياب ببعضها مع تقارب الصفات والأغنام في الأغنام ونحو ذلك ، بل ذلك من اشتباه مال أحد المالكين بمال الاخر ، فيكون العلاج بالمصالحة أو القرعة . مسألة 2 - لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك الا برضى الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين في التصرف جاز للمأذون ولم يجز للاذن الا أن يأذن له المأذون أيضا ، ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً وكيفاً . نعم الاذن في الشئ ء اذن في لوازمه عند الاطلاق ، فإذا أذن له في سكني الدار يلزمه اسكان أهله وعياله وأطفاله وتردد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كله الا أن يمنع عنه كلا أو بعضاً فيتبع . مسألة 3 - كما تطلق الشركة على المعني المتقدم - وهو كون شي ء واحد لاثنين أو أزيد - تطلق أيضاً على معني آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمي الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرته جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما . وحيث انها عقد من العقود تحتاج إلى ايجاب وقبول ، ويكفي قولهما " اشتركنا " أو قول أحدهما ذلك مع قبول الاخر ، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ، بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به إذا عد الخليطان شيئا واحد عند العرف . مسألة 4 - يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية من البلوغ