لكن عند الخلط الرافع للامتياز يعامل مع المجموع معاملة المال
المشترك ويكون بحكم الشركة الواقعية من صحة التقسيم والافراز وسائر أحكام
المال المشترك . والظاهر أنه لا تتحقق الشركة بخلط القيمات بعضها ببعض وان
لم يتميز ، كما إذا اختلط بعض الثياب ببعضها مع تقارب الصفات والأغنام في
الأغنام ونحو ذلك ، بل ذلك من اشتباه مال أحد المالكين بمال الاخر ، فيكون
العلاج بالمصالحة أو القرعة .
مسألة 2 - لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك الا برضى الباقين ،
بل لو أذن أحد الشريكين في التصرف جاز للمأذون ولم يجز للاذن الا أن يأذن
له المأذون أيضا ، ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً وكيفاً
. نعم الاذن في الشئ ء اذن في لوازمه عند الاطلاق ، فإذا أذن له في سكني
الدار يلزمه اسكان أهله وعياله وأطفاله وتردد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار
المعتاد ، فيجوز ذلك كله الا أن يمنع عنه كلا أو بعضاً فيتبع .
مسألة 3 - كما تطلق الشركة على المعني المتقدم - وهو كون شي ء واحد لاثنين أو
أزيد - تطلق أيضاً على معني آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد
على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمي الشركة العقدية والاكتسابية ،
وثمرته جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب به وكون الربح والخسران
بينهما على نسبة مالهما .
وحيث انها عقد من العقود تحتاج إلى ايجاب وقبول ، ويكفي قولهما " اشتركنا " أو
قول أحدهما ذلك مع قبول الاخر ، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ، بأن خلطا
المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به إذا عد الخليطان شيئا واحد
عند العرف .
مسألة 4 - يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية من
البلوغ
هداية العباد — صفحة 54
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٤