بسبب الصبغ ضمنه الغاصب
وان كان بسبب تنزل القيمة السوقية فهو محسوب على صاحبه ولا يضمنه الغاصب
.
مسألة 47 - لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة بين صاحبي الثوب
والصبغ بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب لو لم يرد نقص عليهما ، وان
ورد ضمنه الغاصب لمن ورد عليه . فلو فرض ان قيمة كل من الثوب والصبغ
عشرة وكانت قيمة الثوب المصبوغ خمسة عشر ضمن الغاصب لهما خمسة لكل منهما
اثنان ونصف .
مسألة 48 - لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير إختيار مزجا
رافعا للتميز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر
واردي تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو
القيمة ، بل الذي عليه تسليم المال والاقدام على الافراز والتقسيم
بنسبة المالين أو البيع واخذ كل واحد منهما حصته من الثمن كسائر الأموال
المشتركة . وان خلط المغصوب بما هو أجود أو أردى منه تشاركا أيضا بنسبة
المالين ، الا ان التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة ، فلو خلط منا
من زيت قيمته خمسة بمن منه قيمته عشرة كان لكل منهما نصف المجموع ، لكن
إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ويعطي لصاحب الأول سهم ولصاحب
الثاني سهمان ، وإذا باعاه يقسم الثمن بينهما أثلاثا ، والأحوط في مثل ذلك
- اعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد - البيع وتوزيع الثمن بنسبة
القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها ، من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني
كما قال به جماعة . هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، واما إذا اختلط بغير جنسه
فإن كان فيما يعد معه تالفا - كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت - ضمن
المثل ، وان لم يكن كذلك - كما خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل
بالعسل - فالظاهر أنه
هداية العباد — صفحة 334
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٤