تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بسبب الصبغ ضمنه الغاصب وان كان بسبب تنزل القيمة السوقية فهو محسوب على صاحبه ولا يضمنه الغاصب . مسألة 47 - لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة بين صاحبي الثوب والصبغ بنسبة قيمتهما ، ولا غرامة على الغاصب لو لم يرد نقص عليهما ، وان ورد ضمنه الغاصب لمن ورد عليه . فلو فرض ان قيمة كل من الثوب والصبغ عشرة وكانت قيمة الثوب المصبوغ خمسة عشر ضمن الغاصب لهما خمسة لكل منهما اثنان ونصف . مسألة 48 - لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير إختيار مزجا رافعا للتميز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر واردي تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة ، بل الذي عليه تسليم المال والاقدام على الافراز والتقسيم بنسبة المالين أو البيع واخذ كل واحد منهما حصته من الثمن كسائر الأموال المشتركة . وان خلط المغصوب بما هو أجود أو أردى منه تشاركا أيضا بنسبة المالين ، الا ان التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة ، فلو خلط منا من زيت قيمته خمسة بمن منه قيمته عشرة كان لكل منهما نصف المجموع ، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ويعطي لصاحب الأول سهم ولصاحب الثاني سهمان ، وإذا باعاه يقسم الثمن بينهما أثلاثا ، والأحوط في مثل ذلك - اعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد - البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها ، من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة . هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، واما إذا اختلط بغير جنسه فإن كان فيما يعد معه تالفا - كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت - ضمن المثل ، وان لم يكن كذلك - كما خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل - فالظاهر أنه