تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كتاب الصيد والذباحة القول في الصيد : وليعلم انه كما يذكي الحيوان ويحل أكل لحم ما حل ّ اكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعاً ، يذكي أيضاً بالصيد على النحو المعتبر . وهو اما بالحيوان أو بغير الحيوان ، وبعبارة أخرى الآلة التي يصاد بها اما حيوانية أو جمادية ، ويتم الكلام في القسمين في ضمن مسائل : مسألة 1 - لا يحل من صيد الحيوان ومقتوله إلا ما كان بالكلب المعلم ، سواء كان سلوقياً أو غيره ، وسواء كان أسود أو غيره ، فلا يحل صيد غير الكلب من جوارح السباع كالفهد والنمر وغيرهما وجوارح الطير كالبازي والعقاب والباشق وغيرها وإن كانت معلمة ، فما يأخذه الكلب المعلم ويقتله بعقره وجرحه فهو مذكي حلال أكله من غير ذبح ، فيكون عض ّ الكلب وجرحه على اي موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه . مسألة 2 - يعتبر في حلية صيد الكلب أن يكون معلماً للاصطياد ، وعلامة كونه بتلك الصفة ان يكون من عادته مع عدم المانع ان يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وان ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره ، وعن غير واحد من أعاظم العلماء قدست اسرارهم كفاية الانزجار قبل الارسال