المحاضرة الثانية
الآراء البشرية حول السعادة - الاسلام والسعادة
قال الله العظيم في كتابه الحكيم : « فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر
الناس عليها . لا تبديل لخلق الله . . . ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون
» ( 1 ) .
السعادة :
نشأ الانسان منذ نعومة أظفاره محباً للسعادة والهناء ، فاراً من البؤس والشقاء . . .
فكل الناس يحبون أن يكونوا سعداء مرفهين ، ويصرفون كل جهودهم في سبيل تحقيق ذلك
الهدف المقدس النير . . . السعادة .
ولكن المشكلة المهمة هي معرفة أساس السعادة وحقيقة الرفاه ، إذ لا يتسنى لمن لا
يعرف حقيقة السعادة أن يطلبها ويسعى وراءها ، لأن السعي وراء أمر مجهول عبث وباطل .
وطوال القرون المتمادية والأعصار المنصرمة ، بحث العلماء عن السعادة البشرية
وألفوا فيها وأوردوا نظريات مختلفة في هذا الموضوع . وكذلك الأمم والكتل البشرية
اتخذت طرقاً معينة وأساليب خاصة للوصول إلى السعادة ، وإذا أردنا أن
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 30 .