فعلى الانسان أن ينتبه إلى علمه الذي هو غذاء روحه عمن يأخذه . فإن كان
المعلم منحرفاً وفاسداً فلا يمكن الاطمئنان إلى سلامة أقواله وتعاليمه .
أهمية التغذية في الطفل :
على الرغم من أن الاهتمام بسلامة الغذاء - بنوعيه - ضروري في جميع مراحل لحياة
ويجب أن يخضع لرقابة شديدة دائماً ، لكن ما لا شك فيه أن سلامة التغذية الروحية
والمادية بالنسبة إلى الطفل أهم منها بالنسبة إلى الشاب أو الشيخ ، لأن مرحلة
الطفولة هي المتعهدة ببناء كيان الطفل روحياً وجسدياً ، وإن حطأة واحدة يمكن أن
تؤدي إلى انحراف الطفل عن طريق السعادة وبقاء آثارها السيئة طوال أيام حياته . . .
ذلك أن اللبنة الأولى في بناء البيت إذا وضعت بصورة منحرفة استمر البناء في انحرافه
مهما علا في السماء .
« إن كثيراً من الأفراد بالرغم من أنهم يملكون أسساً وراثية جيدة يعجزون عن
إدارة حياتهم يسبب العيوب المكتسبة التي لا يقل تأثيرها من العيوب الموروثة
» .
« يحتمل أن يكون 25 % من حالات البلاهة نتيجة الاختلالات الحادثة على نمو المخ
طوال الحياة الجنينية أو عند الولادة ، أو في المرحلة الأولى من حياة الطفل .
إن اتزان الجهاز العصبي وسلامة التفكير يرتبطان إلى حد بعيد بتركيب المواد
الغذائية في مراحل تكون المخ والنتوءات العصبية . من البديهي أن الجهاز
العصبي والبنيان العام وشعور الأطفال الذين تغذوا من القهوة والخبز الأبيض
والسكريات ، والكحول أحياناً . . . يكون مصاباً وغير سليم » ( 1 )
« لقد علمنا علم التغذية الحديث : أن التغذية الفاسدة يمكن أن تؤثر في الطفل
، فتوجد فيه نقائص بدنية وروحية غير قابلة للعلاج » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راه ورسم زندكى ص 158 .
( 2 ) المصدر السابق ص 74 .